القديس يوحنا الدمشقي
يُعيد له بتاريخ 4/12 شرقي الموافق 17/12 غربي
طروبارية القديس يوحنا الدمشقي:
ظهرت أيها الملهج بالله يوحنا، مرشداً إلى الإيمان المستقيم، ومعلما
لحسن العبادة و النقاوة، يا كوكب المسكونة، و جمال رؤساء الكهنة الحكيم، و
بتعاليمك أنرت الكل بمعرفة الروح فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
قنداق لأبينا
البار يوحنا
الدمشقي:
لنسبح أيها المؤمنون
يوحنا الموقر كاتب التسابيح ومعلم الكنيسة، ومصباحها
المقاوم الأعداء لأنه أخذ سلاح صليب الرب، فصادم به ضلالة الاراتقة كلها، وبما أنه
شفيع حار عند الله، يمنح الكل مسامحة الزلات.
حياة القديس يوحنا الدمشقي:
ولد المنصور بن سرجيوس و هو "القديس يوحنا الدمشقي" حوالي
سنة 676م وهو من مدينة دمشق في سوريا، من أبوين غنيين و تقيين، وكان أبوه سرجيوس قد تبنى قزما فتصاحب القديس يوحنا معه, و تتلمذا لراهب
يدعى هو أيضاً قزما من صقلية حيث أن سرجيوس والد
القديس، قد حرره من المسلمين الذين كانوا قد أخذوه أسيراً من بلاد إيطاليا.
نجح القديس يوحنا الدمشقي وصار فيلسوف عظيم و كوكب عصره فحصل على كرامة عظيمة عند
الخلفاء، و ترشح إلى وظيفة مستشار. لكنه ترك المنصب بعد وقت قصير ومضى إلى دير
القديس سابا و هناك توشح بإسكيم الرهبنة. ثم شرطن قسا.
وقد جاهد بشجاعة بواسطة مؤلفاته ضد الملكيين محاربي الإيقونات"لاون إيفرسس وابنه قسطنطين كبرونيمس" و لحقد لاون على القديس يوحنا الدمشقي اتهمه زوراً بالخيانة مما سبب
أن قطع يد القديس يوحنا الدمشقي، فقام القديس يوحنا بدخول غرفته وطرح على الأرض
كُليَّاً جسده أمام أيقونة السيدة المجيدة والدة الإله, ذات الشفاعة الغير
المردودة، وألصق كفه المقطوع إلى زنده و توسل إليها من صميم قلبه باكياً وللحيين
غفت عيناه فرأى المتحننة بشكلها وهيئتها ناظرة إليه
بطرفها:"قد عوفيت يدك، فأنجز لإلهك نذرك،ولا
تُأخر عهدك". فاستيقظ مسروراً و قد عادة يده
سالمة معافاة، وصلى شاكراً. ولقد خلد الفن البيزنطي أيقونة العذراء ذات الأيدي الثلاث رمزاً للأعجوبة المذكورة.
و لفصاحة أقواله و حسن
خطابته لقب بمجرى الذهب باُسم نهر دمشق, أعني نهر بردى
الذي يدعى باليونانية بهذا الاسم. و القديس يوحنا الدمشقي زعيم أصحاب علم اللاهوت
التدريسي وأول من أفرغ علم اللاهوت في أسلوب سارداً عقائد الإيمان الأرثوذكسي بدقة.
و في سنة 760م توفي بسلام و له من العمر 84 عاماً.
و من مصنفاته
اللاهوتية تجملت الكنيسة بمدائحه التي بعضها منظوم و بعضها منثور وأناشيده الغنية.
وقد قام الصليبيون بسرقة جثمان القديس في الحملة الصليبية الثالثة التي كانت
موجهة نحو المسيحيين الشرقيين الأرثوذكس لضمهم إلى سلطة روما البابوية بعد أن
قاموا بذبح الرهبان في أديرة برية يهوذا "برية القدس" كرهبان دير القديس
ثيودوسيوس "دير القديس عطا لله "و دير القديس
سابا المتقدس.