القديسة بربارة
( العظيمة في الشهيدات)
طروبارية
القديسة بربارة
لنكرِّمنَّ القديسة بربارة الكلية الوقار، لأنها حطمت فخاخ العدو، ونجت منها كالعصفور، بمعونة الصليب و سلاحه.
قنداق للقديسة:
أيتها الشريفة بربارة اللابسة الجهاد للثالوث المسبح بحسن العبادة تبعت، وللمعبودات الوثنية تركت، وفي وسط المشهد جاهدت بعزم ثابت وما هربت من تهديد المغتصب، وبصوت عظيم صرخت، أنا أعبد ثالوثاً بلاهوت واحد.
حياة القديسة بربارة
لا نعرف تماماً لا تاريخ إستشهاد القديسة بربارة ولا مكان استشهادها، فبعض المصادر يجعل ذلك في مصر أو روما أو توسكانا( إيطاليا) أو آسيا الصغرى أو سواها وفي تاريخ يتراوح بين العامين 235 و 313 للميلاد .
والرواية التي تناقلتها الأجيال عنها تفيد أنها كانت ابنة رجل وثني متعصب ذي ثروة ومجد وجاه اسمه ديوسقوروس. وإذا كانت بربارة جميلة الطلعة فقد غار عليها أبوها من العيون، فأقفل عليها في قصره وجعل لها كل ما تحتاج إليه وما يسليها. وإذ كان الله قد اصطفاها كما تقول خدمتنا الليتورجية، فقد تحرك قلبها إلى التأمل في الخليقة إلى أن بلغت الخالق وأدركت خواء الأصنام وضلال عبادتها. وبتدبير من الله التقت بزيارة مَن بَشّرها بالمسيح، فآمنت به ونذرت له بتولية نفسها لكيلا تلهو عنه بعريس أرضي أو تفرض عليها الوثنية فرضاً تحت ستر الزواج. فلما أكتشف أبوها أنها قد صارت مسيحية جن جنونه وأسلمها إلى مرقيانوس الحاكم . حاول مرقيانوس أولاً أن يستعيد بربارة إلى الوثنية فخاب قصده. وإذ تهددها وتوعدها لم تتزحزح عن رأيها، فأسلمها إلى عذابات مرة حتى الموت.وقد أبى والدها بعدما أمتلأ حماقة وغيظاً، إلا أن يكون هو نفسه جلاّدها فقطع رأسها بالسيف.
والقديسة الشهيدة بربارة شفيعة اللذين في الشدائد والأخطار، فخدمتنا الليتورجية تقول عنها، وعن القديسة أليانا في آنٍ أنهما "تلاشيان مضرة الأمراض الوبائية"( إحدى قطع على يا رب إليك صرخت في صلاة المساء). ويستجير بها المعرضون لخطر الصواعق، ربما لأن أباها، كما جاء في خبرها، قتلته صاعقة وهو راجعاً إلى بيته بعدما فتك بابنته. كذلك يستعين بالقديسة بربارة ذوو المهن الخطرة، كفريق المدفعية في الجيش وصناع الأسلحة وعمال المناجم والبناؤون والنجارون.
يذكر أن كنائس كثيرة بنيت على اسم القديسة بربارة واتخذت اسمها مدن عدة. بالنسبة لرفاتها يذكر البطريرك مكاريوس الزعيم أن جسدها نقله الملوك المسيحيون من بعلبك إلى مدنية القسطنطينية وبقي هناك، ثم لما آمن الروس بالمسيح في زمن الإمبراطور البيزنطي باسيليوس الثاني (976-1025م)، وزوج هذا الملك أخته لفلاديمير أمير كييڤ، أعطى باسيليوس أخته رفات القديسة بربارة هدية فأخذتها معها إلى كييڤ. ويقول البطريرك مكاريوس أن الرفات موجودة في دير القديس ميخائيل خارج مدينة كييڤ وأن جسدها باق على حالةٍ تنقص منه بعض الأعضاء . ويقول إنه شاهد الرفات هناك وتبارك بها.